ابراهيم الأبياري

29

الموسوعة القرآنية

قال : أحدثكم ما حدثنا به رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلم ، قال رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلم : « إني جاورت بحراء ، فلما قضيت جواري نزلت فاستبطنت الوادي ، فنظرت أمامى وخلفي وعن يميني وشمالي ، ثم نظرت إلى السماء فإذا هو يعنى جبريل فأخذتني رجفة ، فأتيت خديجة فأمرتهم فدثروني ، فأنزل اللَّه يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ » . القول الثالث : سورة الفاتحة . فقد ذهب ابن عباس ومجاهد إلى أن أول سورة نزلت : ( اقرأ ) وأكثر المفسرين إلى أن أول سورة نزلت ، فاتحة الكتاب . وقال ابن حجر : والذي ذهب إليه أكثر الأئمة هو الأول . و عن عمرو بن شرحبيل : « أن رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلم ، قال الخديجة : إني إذا خلوت وحدى سمعت نداء ، فقد واللَّه خشيت أن يكون هذا أمرا ، فقالت : معاذ اللَّه ، ما كان اللَّه ليفعل بك ، فو اللَّه إنك لتؤدى الأمانة ، وتصل الرحم ، وتصدق الحديث ، فلما دخل أبو بكر ذكرت . خديجة حديثه له ، وقالت : اذهب مع محمّد إلى ورقة ، فانطلقا فقصا عليه ، فقال : إذا خلوت وحدى سمعت نداء خلفي ، يا محمّد يا محمّد ، فأنطلق هاربا في الأفق ، فقال : لا تفعل إذا أتاك ، فاثبت حتى تسمع ما يقول ، ثم ائتني فأخبرني ، فلما خلا ناداه ، يا محمّد قل : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ حتى بلغ : وَلَا الضَّالِّينَ » القول الرابع : عن عكرمة والحسن ، قالا : أول ما نزل من القرآن ، بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، وأول سورة : ( اقرأ باسم ربك ) . و عن ابن عباس ، قال : أول ما نزل جبريل على النبي ، صلّى اللَّه عليه وسلم ، قال : يا محمّد ، استعذ ثم قل : بسم اللَّه الرحمن الرحيم . وعن عائشة قالت : إن أول ما نزل سورة من المفصل فيها ذكر الجنة والنار ، حتى إذا ثاب الناس إلى الإسلام نزل الحلال والحرام . والمراد سورة المدثر ، فإنه أول ما نزل بعد فترة الوحي ، وفي آخرها ذكر الجنة والنار ، فلعل آخرها قبل نزول بقية ( اقرأ ) .